تُمثل قضية توليد وتوفير فرص العمل، واحداً من أكبر التحديات التي تواجه المجتمع السوداني، فعلى الرغم من النمو الاقتصادي إلاَّ أنَّ البطالة ما زالت مرتفعة، فحسب آخر تعداد للسكان والمساكن تنمو البطالة بنسبة 2.6% سنوياً، كما أنَّ مسح القوى العاملة الصادر عن وزارة تنمية الموارد البشرية والعمل عام 2013م قد حدد نسبة البطالة بـ 18.8% من جملة عدد العاملين البالغ (9.3 مليون عامل)، كما أنَّ قدرة الاقتصاد القومي على توليد الوظائف ما زالت متدنية، بجانب ما يعانيه سوق العمل من اختلال بين جانبي عرض وطلب المهارات الملائمة .

لا شك أنَّ السودان بحاجة إلى توفير المزيد من فرص العمل للشباب بصورة خاصة، من خلال تحقيق مزيد من النمو الذي يعود بالنفع على مختلف شرائح السكان، ومفتاح النجاح في معالجة تحدى البطالة يتمثل في تحويل القوى العاملة الكبيرة والمتزايدة إلى ثروة يُنتَفَع بها، وليس قيداً يعوق مسيرة التنمية، وللقطاع الخاص أهمية حيوية في خلق الوظائف وتحقيق معدلات مرتفعة للنمو الاقتصادي، لذا تعمل هذه الرؤية على أستنباط السبل الممكنة لدعم القطاع الخاص حتى يتمكن من القيام بهذا الدور المهم، من خلال ضمان تحقيق نمو مستمر ـ وبمعدلات أعلى ـ يقترن بتوفير المزيد من فرص العمل، بحيث تكون وظائف ذات جودة وفاعلية قائمة على بُعد اقتصادي حقيقي تدعم الإنتاج والإنتاجية، وتوفر الحد الأدنى لمستوى معيشى لائق، مع تحقيق الاستفادة المثلى من طاقات الشباب في العمل .

الأهداف :

  • انجاز تخريط كامل للمورد البشري بالسودان (Human Resources Mapping) حتى عام 2025م لمعرفة قدرات السكان، توزيعهم العمري والجغرافي وتحديد احتياجاتهم التدريبية، ومدى استيعاب سوق العمل لهذه الموارد البشرية .
  • توليد فرص عمل جديدة لاستيعاب العمالة المتزايدة، التي تفرزها الزيادة والنمو السكاني الذي يضغط باتجاه زيادة أعداد العاطلين عن العمل.
  • حفز مؤسسات القطاع الخاص لتتبنى قضية إصلاح سوق العمل بناءاً على المتطلبات والاحتياجات (العرض والطلب) من الموارد البشرية المؤهلة والماهرة، آخذةً في الاعتبار الأهداف التنموية المطلوبة وخريطة الموارد البشرية في (1) أعلاه .
  • المساهمة في وضع إستراتيجية توظيف تندمج مع خطط التنمية الشاملة للدولة، وتعمل على توليد فرص عمل جديدة، ورفع مستوى آداء وإنتاجية القوى العاملة المحلية لتصبـح نـداً ومنافساً للعمالة الأجنبية، والاستفادة من التجارب والممارسات الإقليمية والدولية في هذا الشأن .
  • تشجيع إدماج سياسات وبرامج تمكين الشباب في كافة القطاعات الإقتصادية الإنتاجية والخدمية، ووضع الآليات المناسبة والفعالة لتحقيق ذلك .
  • إيجاد عمالة وطنية قادرة على الإيفاء بمتطلبات السوق محلياً وإقليماً (التدريب) وكسب العيش الكريم وتقليل معدلات البـطالة .
خطة دائرة توفير العمل وتشغيل الخريجين للعام 2016م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *