تهدف الرؤية الكلية لمؤسسة السودان إلى إستخدام الطاقات الجديدة والمتجددة فى السودان ،و الذى يتمتع بمصادر هذه الطاقات البديلة للوقود الأحفورى الذى ظل يؤرق العالم بمسألة التلوث البيئى ، وتذبذب أسعاره مما أدى إلى ظهور طاقات بديلة مثل الطاقة الشمسية التى كانت الزاد الرئيسى لمركبات الفضاء ، والتى ينعدم فيها الوقود الأحفورى أو تصعب تكلفته أو تحتاج إلى مواعين تخزينية كبيرة ، فكانت الطاقة الشمسية هى البديل والتى تمتاز أجهزتها بالعمر التشغيلى الطويل وقلة صيانتها.

يختلف إستخدام الطاقة على مر العصور تبعًا لإختلاف مستوى النمو الإقتصادي، الأحوال الجوية، أسعار الطاقة وعوامل أخرى كثير ة. ففي نهاية الثمانينات وحتى عام ٢٠٠٠ بدأ إستهلاكنا من الطاقة في الإزدياد مع حدوث إنخفاض في أسعار الطاقة وحدوث نماء قوي للإقتصاد. أما حاليًا ومع الإرتفاع الملحوظ في أسعار الطاقة فقد تم إعطاء إهتمام كبير لمدى إمكانية الحفاظ على الطاقة والإبقاء عليها لأطول فترة ممكنة. هذا ومن السهل إستنتاج أنه كلما زاد الطلب على النفط فإن الأسعار سوف ترتفع نتيجة لمعدل الإستهلاك المتزايد للطاقة ونضوب مصادر الوقود الإحفوري. وهذا بدوره يشجع على عمل برامج تقوم على إستخدام موارد أخرى للطاقة مثل الطاقات المتجددة والطاقة النووية وطاقة الفحم كمصدر لإنتاج الطاقة . ومن ا لمتوقع أن يتزايد متوسط الإستهلاك العالمي للطاقة بمعدل ٢% سنويًا في الفترة من ٢٠٠٣ وحتى ٢٠٣٠ وسوف يستمر معدل الإستهلاك في الإزدياد.

إن موقع السودان الجغرافي جعله يحظي بمتوسط اشعاع شمسي كبير جداً يقدر ب(640) واط ساعة في المتر المربع واشراق شمسي يزيد علي عشرة ساعات يوميا وعلي مدار العام يمثل مصدر متجدد لإنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية كخيار أمثل للتوليد وذلك لأهمية الطاقة في حياة الانسان في بلد مترامي الاطراف كالسودان معظم سكانه بالريف وتركز الشبكة علي المناطق الحضرية وصعوبة نقل المواد البترولية للتوليد في الشبكات المعزولة

 1

مصادر الطاقة المتجددة:

من المتوقع أن تلعب مصادر الطاقة المتجددة دورًا هامًا في المستقبل وفيما يلي إستعراض لأهم مصادر الطاقة المتجددة:

الطاقة الشمسية

الشمس هى المصدر الرئيسي لكل أنواع الطاقة علي سطح الأرض فهي التي تبخر المياه لتجري الأنهار التي بها يتم التوليد المائي ومنها يتغذي النبات ويحرق داخل الأرض ليكون الوقود الأحفوري وهي التي ترفع درجة حرارة الجو لتحرك الرياح وكذلك بقية أنواع الطاقة من طاقة المد والجزر وطاقة باطن الأرض وبالإضافة للطاقة المباشرة الضوئية والحرارية والتي تطور استعمالها عبر العصور بتطور العلوم و التكنولوجيا, فبعد أن أستخدمها الإنسان للتدفئة و التجفيف إستغلها لتسخين الماء ثم إنتاج الطاقة الكهربائية بإستعمال الخلايا الشمسية الفوتوفولتيه أو عن طريق نظام تركيز الحرارة, حيث يقدر حجم الطاقة الشمسية الواصلة إلى سطح الأرض في سنة واحدة بنحو ضعف ما سوف يمكن الحصول عليه من جميع موارد الأرض من الطاقة غير المتجددة .

وتعتبر مركزات الطاقة الشمسية والتى تقوم بتركيز الطاقة الشمسية بدرجات تتراوح بين ٥٠ : ٥٠٠٠ مره لإنتاج طاقة حرارية كبيرة تقوم بتوليد البخار الذي يستخدم في تشغيل التوربينات البخارية لتوليد الكهرباء.

الخلايا الشمسية الضوئية ( الفوتوفولطيه )  : تعمل الخلايا الفوتوفولطية بشكل مختلف عن الأنظمة الحرارية للطاقة الشمسية فهى تقوم بتحويل ضوء الشمس إلى كهرباء بدون تحريك لأي أجزاء وبدون إنتاج مخلفات للوقود أو تلويث للهواء أوإنتاج إنبعاثات للغازات الضارة.

2

طاقة الرياح

تستخدم طاقة الرياح في الأغراض التالية توليد الكهرباء وشحن البطاريات وضخ المياه وطحن الحبوب . وتقوم تربينات الهواء بتحويل طاقة الحركة إلى أشكال أخرى من الطاقة وهناك توربينات حديثة وكبيرة تركب في مزارع الرياح لإنتاج الكهرباء لإستخدامها في أغراض مختلفة. وهناك توربينات هو ائية صغيرة يستخدمها أصحاب المنازل كما تستخدم في المناطق النائية والقرى وذلك للمساعدة في تلبية إحتياجاتهم من الطاقة. في هذا النوع يتم تحويل طاقة الحركة للرياح إلى طاقة ميكانيكية ومنها إلى طاقة كهربائية . و يقلل إستخدام طاقة الرياح من إنبعاثات الغازات الضارة حيث أنها تساعدنا في التقليل من استخدام الغاز الطبيعي والبترول والفحم وتستخدم فى البر أو على سطح البحر . ويتم تحويل طاقة الرياح إلى أنواع أخرى من الطاقة عن طريق تطبيق مبدأ بسيط وهو أن عند مرور الرياح فوق ريشة المروحة فإنها تحدث قوة رافعة مسببة عزم على العمود الدوار الذى يحرك صندوق الترووس ويتم تعشيق صندوق التروس مع مولد كهربي يقوم بإنتاج الطاقة الكهربائية . وهناك تصميمات مبتكرة تستخدم مولدات قليلة السرعة وتحد من الحاجة إلى صندوق الترووس.

3

الكتلة الحيوية:

تبدأ من مخلفات الغابات والمحاصيل الزراعية وصولا إلى المحاصيل التي تزرع خصيصًا لإنتاج الطاقة وأي مواد عضوية . فالكتلة الحيوية توفر ميزة إنتاج الأكسيجين إثناء علميات النمو كما أنه تنطلق أثناء عمليات الإحتراق أو التحول ويتولد عنه نسبة من الكربون والسموم أقل من الوقود الأحفورى. هذا النوع من التكنولوجيا يقوم على إنتاج وقود سائل يستخدم في وسائل النقل وهذا الوقود مصنوع من الكتلة الحيوية للنباتات السليلوزية)المواد الليفية والتي تختلف تمامًا عن الحبيبات النشوية مثل الذر ة( وهذه النباتات السليلوزية يمكن أن تستخدم كبديل للبترول الذي يستخدم في محركات الإ حتراق الداخلي وفي المستقبل سوف يلعب الإيثانول والهيدروجين دورًا هامًا كوسيط لتخزين الطاقة في خلايا الوقود.

الطاقة الحرارية المستخرجة من جوف الأرض:

وهي الحرارة المستخرجة من باطن الأرض وهي طاقة نظيفة يمكن الإعتماد عليها ، ومصادر الطاقة الحرارية المستخرجة من باطن الأرض متعددة فهي تبدأ من الأراضي الضحلة والماء الساخن والصخور الساخنة وحيث نجدهم على بعد أميال قليلة من سطح الأرض . والصخور البركانية المنصهرة التي توجد على أعماق كبيرة من السطح حيث تكون درجة الحرارة هناك مرتفعة جدًا وتسمى المجما أي الصخر البركاني المنصهر.ويتم استخدام الماء الساخن والبخار لإنتاج الكهرباء أو يستخدم مباشرة لتسخين الأماكن ويستخدم أيضًا في العمليات الصناعية . وهذه الطاقة تستخدم أيضًا في مجال الجيوفزياء والكيمياء الحيوية والاكتشافات الجيولوجية . ويتم إس تخدام الحرارة بشكل مباشرة أو يتم تحويلها إلى أشكال أخرى من الطاقة مثل الطاقة الكهربية أو التبريد بواسطة دورات تبريد بالإمتصاص.

لقد بدأت تكنولوجيات الطاقة المتجددة في منافسة أنظمة الوقود التقليدية من خلال التطبيقات والمصادر التالية:

  1.      توليد الكهرباء
  2.      تسخين المياه والأماكن
  3.      توفير الوقود اللازم للنقل
  4.      توفير الطاقة للمناطق الريفية والنائية

مجالات استعمال الطاقة الشمسية:

تستخدم الطاقة الشمسية في تطبيقات عديدة نذكر منها:

1-     توليد الكهرباء:

  •     توليد الكهرباء عبر الخلايا الشمسية (الخلايا الضوئية) وهي الأكثر جدوي للإستخدام بالسودان في الريف والحضر كما في تطبيقات الأنظمة المنزلية وضخ المياه للري والشرب والإنارة للطرق والساحات
  •     توليد الكهرباء عبر استخدام خلايا التجميع المركزة.

2-     التطبيقات السكنية:

التطبيقات العامة :تسخين المياه في المنشئات و الفنادق, تسخين المسابح, التخزين الحراري, التكييف والتبريد

3-     التطبيقات الزراعية: المحميات الزراعية, المجففات الشمسية, مضخات الآبار للشرب و الري…..

4-     الإنارة : إنارة الشوارع والساحات العامة والكباري والمدن الصناعية وساحات التخزين

5-     التطبيقات في الأماكن النائية: الطبخ الشمسي و تحلية المياه.

ومن التطبيقات السابقة نتطرق بإسهاب عن توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية بنظام الخلايات الفولتضوئية وإستخداماتها بالريف والحضر.

أسهمت التقنيات المتطورة في تكنولوجيا الطاقة الشمسية في الإستفادة الواسعة من طاقة الشمس كمصدر رخيص و متجدد للطاقة ومن ضمن النجاحات كان إستخدام الطاقة الشمسيه في ضخ المياه للشرب والزراعة بواسطة طلمبات من آبار جوفية .

مميزات إستخدام الطاقة الشمسية في ضخ المياه:-

  •      التكلفة التشغيلية للطلمبات الشمسية رخيصة جدا من ناحية المدخلات.
  •      الطلمبات الشمسية يعد خيار نظيف للبيئة و بسيط مقارنة بالوابورات التي تعمل بحرق الوقود.
  •      لا يوجد أجزاء متحركة في الألواح الشمسية ممايقلل من تكلفة صياناتها
  •      لا تعتمد الطلمبات الشمسية علي تقلبات اسعار الوقود محليا وعالميا.
  •      في الطلمبات الشمسية تستخدم موتورات التيار المستمر و هي أعلي كفاءة من مثيلاتها في السعة من موتورات التيار المتردد.
  •     عندما يكون الجو حارا و مشمسا تكون الطلمبات الشمسية في أعلي مستوي إنتاجيه لها و ذلك في الوقت الذي يكون هنالك أمس الحوجة الي الماء.

قسم حصــاد الميــاه:

 يتمتع السودان باتساع الأراضي وجودتها، وتعدد الموارد الطبيعية الغنية, ووفرة الثروة الحيوانية, وكفاءة الخبرات البشرية ، وهو بلد مترامي الأطراف ، معظمه يقع في مساحات بعيدة عن مصادر المياه الدائمة المتمثِّلة في نهر النيل وفروعه . ظلّت هذه المناطق النائية عرضة للجفاف والتصحّر والنزاعات بسبب اعتمادها على مجاري موسمية لمياه الشرب والري وتغطية حاجة الحيوان . برزت الحاجة الملحَّة لاستثمار وحصاد المياه الموسمية لصناعة حياة مستقرة حول موارد دائمة للمياه .

ويعرف مصطلح حصاد المياه على أنه عملية تجميع و تخزين مياه الجريان السطحية الناتج عن هطول الأمطار للإستفادة منها في أغراض الزراعة و إثراء الغطاء النباتي و تغذية الحوض الجوفي و توفير مياه الشرب للإنسان و الحيوان.

ومن الأهداف العامة للدائرة بالنسبة لحصاد المياه :

  •     توفير المياه لتنمية الريف اقتصادياً واجتماعياً و دعم الاستقرار والأمن.
  •     تنمية الموارد المائية غير النيلية.
  •     تنمية المراعي الطبيعية والغابات وحماية التربة.
  •     الحماية من السيول والفيضانات.
  •     تغذية المياه الجوفية.
  •     التوسع فى مشروع حصاد المياه التطبيقي في القطاع المطرى بغرض تحسين انتاجيه المحاصيل باستخدام تقانات حصاد المياه على المستوى المزرعى والمعاملات الفلاحيه المحسنة

4

تخزين المياه بواسطة الحفير

وبلغت جملة مشاريع حصاد المياه ( 21 حفير و29 بئر وواحد سد صغير ) مرفق جدول بنماذج المشروعات والولايات التى تم توقيع بروتوكول التعاون معها، كما تم التعاقد مع عدد من الشركات الإستشارية لإكمال الدراسات الفنية والآن تم طرح عطاءات لتنفيذ تلك المشاريع بواسطة مقاولين مختصين .

دائرة الطاقات الجديدة والمتجددة وحصاد المياه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *