جدد نائب المدير التنفيذي بالمؤسسة خالد أحمد حرص مؤسسته علي العمل من اجل توظيف موارد السودان في التنمية الإقتصادية والإجتماعية ، مؤمنا علي تمتع البلاد بعقول وخبرات بمقدورها توظيف كل الثروات بالشكل الامثل لافتا الي الدور الكبير الذي يلعبة قطاع الجلود في المنظومة الإقتصادية والإجتماعية ووعد بالإهتمام ورعاية التوصيات وتحويلها لبرامج عمل تسهم في حل الأزمة التي تعيشها البلاد .
مدير المركز القومي لتكنولوجيا الجلود د.هيثم عثمان عوض طالب بإيجاد سلطات قوية تردع ما اسماه بالفساد في قطاع الجلود وحسم ظاهرة تهريب الجلود “الفشودة” ، واقر بمعانات القطاع حاليا من إهمال في البنية التحتية وتراجع كبير في الطاقات الإنتاجية للمدابغ الي مادون ال10% وتوقف غالبيتها بالإضافة الي ضعف الإمكانيات جراء عدم الإهتمام بالإرشاد والتدريب الناتج عن اللامركزية في الإدارة وعدم تطبيق القوانين والتشريعات ، وقال إن تفشي ظاهرة السماسرة في تجارة الجلود يتسبب في تلف الجلود الخام نسبة لطول مدة تداولها في العملية التجارية ، واضاف تعاني الصناعات الجلدية من ضعف في مدخل الجلد المشطب الذي يعود الي تخوف اصحاب رؤوس المال وتفضيلهم لتصدير الجلود مشطبة بدل المصنعة .
واشار في ورقة علمية خلال الورشة التي نظمتها سودان فاونديشن امس بعنوان “قطاع الجلود في السودان الواقع والطموح” الي تمتع السودان بثروة حيوانية تبلغ 107،3 مليون رأس ويقدر إجمالي الذبيح ب32،122 مليون رأس وتقديرات إنتاج الجلود بالكمية 25،889 مليون قطعة وبالوزن 53،771 مليون طن .
فيما اعتبر الامين العام لمجلس ولاية الخرطوم للجلود هاشم فتح الله خالد تهريب جلود فشودة اكبر مهدد للاقتصاد القومي , مشددا على ضرورة تنفيذ احكام رادعة وصارمة لكل مهرب جلود واعتبرها خيانة للاقتصاد واستدرك بالقول يجب ان يعاقب عقاب عسير واردف لاتجد دولة في العالم لديها جلود فشودة واضاف في دول افريقية اذا وجد ” خلل في جلد ” يتم سحب الترخيص وتصادر المدبغة , مقرا بوجود تهاون في تطبيق القوانين بالبلاد وقال منذ عام 2007 رفعت مذكرة عن تهريب الجلود , ولكن لايزال التهريب قائم واستنكر التهريب وشدد على اهمية تكثيف الرقابة وتشديد العقاب على مهربي الجلود الفشودة والتفتيش داخل المسالخ , داعيا الي ضرورة تفعيل قانون الرقابة والتفتيش مقرا ان 80% من الجلود يتم تهريبها , وقال خلال مخاطبتة ورشة واقع الجلود الذي نظمة مؤسسة السودان فاونديشن “امس ” ان البلاد تتمتع بإمكانيات عاليه ولكن للاسف لم تستقل جيدا , واضاف ان قطاع الجلود غير جاذب للاستثمار المحلي والا الاجنبي لانه تتطلب إمكانيات ضخمة ولايوجد مجال لتطويره الاعبر الصناعات الصغيره الجلدية ومعظم الدول التي تتطور باهتمامها بالصناعات الصغيرة مشيرا الي ان السودان اول من نادى بوضع استراتجية لقطاع الجلود وتبعتها دول الاعضاء بمعهد افريقيا للجلود والان كل الدول استفادت من الاستراتجية ولكن نحن لازلنا نتعثر , مطالبا بضرورة انشاء وزارة متخصصة لتنمية القطاع لجهة ان كل مهامة مبعثره بين قطاعات مختلفة, وشكا من عدم وجود احصاء حقيقي للتعداد الثروه الحيوانية قائلا اخر احصاء منذ عام 67 والذي تم بعد ظروف جفاف وتصحر وفيضانات ونزوح , وفي ذات الاثناء اعتبر قطاع التعدين الاهلي من اكبر المهددات , وهنالك تقطاعات كثيره جدا ولكن نعول على اهمية التنفيذ الحرفي لاستراتجية سلسلة القيمة لقطاع الجلود التي وضعها معهد افريقيا للمنتجات الجلدية وتكون بداية 224 يتم التحويل الي تصدير احذية منتجات جلدية ,داعيا الي ضرورة تضافر كافة الجهود مضيفا ان البديل الوحيد للبترول قطاع الجلود وقال الأمين العام لمجلس الجلود بولاية الخرطوم أن الجلود من القطاعات المُتعِبه لتشتت إختصاصات ومسئولياتها بين عدد من الجهات لعدم إهتمام الدوله به وضعف مقدرته التنافسيه داعياً الى إتساق الوعى الحكومى مع القطاع.
من جهته أكد د. جعفر أحمد عبد الله وزير الصناعه والتجاره بولاية الخرطوم أن الجلود تلعب دور كبير فى زيادة إيرادات الدولة وإيجاد فرص عمل وتخفيف أعباء المعيشه ، وقال: عدم الإهتمام بقطاع الثروة الحيوانية كقطاع إقتصادى من الدولة أدى الى عدم الإهتمام بالجلود ، مشيراً الى إستفادة دول الجوار من ثروة السودان الحيوانية والجلود معاً ورهن حل مشكلة الجلود بإنشاء مسالخ بمواصفات عالمية لضمان جودة الجلود ، مؤكداً أهمية القانون والتشريعات للحفاظ على المسالخ لضمان نفاذ الاهداف واكد مهندس عبد اللطيف محمد على لطفى خبير الجلود بالمركز القومى لتكنولوجيا الجلود معاناة صناعة الجلود من التدهور بعد خصخصة المدابغ ووقف تصدير الخام لذلك بدأ التهريب الى بعض الدول الإفريقية وقفدنا الأسواق العالمية التى كانت حكر على السودان بهذه القرارات ومازلنا نعانى من هذه القرارات لافتاً الى إرتفاع تكلفة صناعة الجلود وذلك لأن (98%) من المواد التى يتم إستخدامها فى تشطيب الجلود مستورده ، داعياً الى النهوض بالصناعات المحلية لهذه المواد فى ظل وجود الخام للعديد منها وزاد: لا نستطيع المنافسه عالمياً لإرتفاع التكلفه
فيما أعاب عدد من الخبراء تمركز صناعة الجلود فى ولاية الخرطوم مطالبين ان تكون قريبه من مناطق الثروة الحيوانية بالولايات ، وإنتقدوا الإدارة السياسيه التى وصفوها بغير الجاده بشأن تصدير الجلود الخام ولفتوا الى تصدير جلود (الفشودا) رغم قرار حظرها ، وإتهموا جهات قصد إستهداف الجلود وإعابتها فى السلخ حتى يستفاد من تصديرها (فشودا) ، ورهنوا تطور القطاع بجدية مراقبة عمليات السلخ وإنزال عقوبات رادعه حال عدم جودته
وطالب بعض اصحاب المدابغ الى مراعاة الجوده فى السلخ ونادوا بعدم توقف السلخانات فى عيد الأضحيه لأنه موسم لكن طريقة السلخ من غير الأكفاء تهدر الكثير من الجلود ، وأكدوا أن القطاع يحتاج الى إرادة سياسية بإعفاءات من الضرائب وفتح الأسواق وإدخال دبلومات تقنية معنية بتحسين ودباغة الجلود والصناعات الجلدية بالجامعات وإنتقدوا أن توكل مسئولية المسالخ للمحليات التى ليست لديها عمل غير الجبايات والتى خصخصتها
ومن جانبة كشف خبير بالمركز القومي للبحوث والاستشارات لتكنلوجيا الجلود عبداللطيف محمد على عن تهريب مايقارب 80% من جلود الابقار لدولة نجيريا عن طريق الغرب وقال ان واقع صناعة الجلود لايؤدي الغرص الملطوب لجهة ان القطاع يعتبر جانبي لذلك الدولة لم تستفيده منه رغم اهمية في دولة تتمتع بثروه حيوانية كبيره وقال صادرتة لاتتعدى 40مليون دولارفي السنة واضاف هنالك دول ليس لديها ثروه حيوانية منها تونس تستورد جلود ويتم دبغتها وتصنعها وتسوق وعائدتها تصل 3,500 مليار دولار في السنة , واعتبر عبداللطيف السياسات الاقتصادية من اكبر المعوقات التي تواجه صناعة الجلود واستدرك قائلا ان السياسات غير المدروسة اقعدت بالقطاع مطالبا بضرورة عدم تاثر السياسات الاقتصادية بالسياسة
وطالب باهمية احداث نهضة صناعية شاملة وعمل منطقة متخصصة للمدابغ تتوفر فيها كافة الخدمات من مياه والكهرباء وصرف صحي وحث على ضرورة تشجيع الصناعة المحلية مبينا استيراد بعض المواد الكميايئة الخاصة بصناعة الجلود بتكلفة بلغت 98% واعتبرها مكلفة جدا بالرغم من توفر المواد الخام الامر الذي يتتطلب اهمية توطنين الصناعة المحلية لتحد من الاستيراد مشددا على ضرورة جودتها لتنافس عالميا لتحقق عائدات من العملة الحرة , وعاب على توقف المدابغ قائلا لدينا اكبر المدابغ في افريقيا والوطن العربي منها مدبغة الخرطرم وتعمل بطاقة قصوى لاتتعدى 5% وهي شبة متوقفة وايضا مدبغت الجزيرة انهارت تمام ومدبغت النيل الابيض كذلك واضاف المتوفر من المدابغ مملوك للقطاع الخاص ولكنه لايستطيع تغطية السوق المحلي واستدرك بالقول نصدر الجلود لدولة مصر وتاتي مصنعة باسعار اقله بالداخل ودمغ بالقول نواجة مشكلة قرارات ولابد من حسمها
وإنتقد التنظيمات والمجالس العاملة بالقطاع في إنحسار دورها في تنفيذ ورش وندوات علمية فقط مشددا علي اهمية قيام المنطقة الصناعية حتي تمكن من إستقلال إمكانيات القطاع والتي إنحصرة في توفر خام الجلود فقط ، ولفت الي ضعف منافة منتجاتنا الجلدية في السوق الخارجي ناتج عن وجود تضارب مصالح في الإتفاقيات العالمية مثل الكوميسا والذي قلل من فرص إستفادة البلاد منها وحدوث إغراق للسوق بالمنتجات المستورة في إطار التبادل التجاري بين دول الإقليم .
عضو المركز القومي لتكنولوجيا الجلود د.عاطف الحاج قال معظم التقنيات المتبعة بالورش تقليدية وبالية وارجع مشكلة ضعف توفر الجلود المشطبة الي إنعدام التمويل وعدم مقدرة الحرفيين علي المشاركة في المعارض الخارجية مناديا باهمية تجميع ورش الحرفيين في تجمعات إنتاجية وإنشاء محفظة تمويلية مع ضرورة تطبيق المواصفات علي ارض الواقع وامن علي مشكلة المعلومات وعدم وجود إحصائيات جديدة .

قطاع الجلود يلعب دورا مهما في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية بالسودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *