بتشريف وزير الصناعة والإستثمار بولاية الخرطوم المهندس المهندس :عبد الله أحمد حمد في ورشة حول (الرؤية المستقبلية لتطوير الصادرات في السودان) بمؤسسة السودان (Sudan Foundation) التى إنعقدت صباح اليوم الأربعاء 25/04/2018م بالقاعة الكبرى للمؤسسة بمشاركة أكثر من 40 خبيراً من ذوى الإختصاص الإقتصادى والتجارى والمالية والجمارك والقطاع الخاص… خبراء ومختصون يدعون إلى إنشاء إدارة عليا لتنمية الصادرات مختصة بإنفاذ أهداف استراتيجية التصنيع الموجه للتصدير ودعمها بالموارد المالية ويكون هدفها الأول زيادة حصيلة موارد النقد الأجنبى من تصدير السلع النقدية الرئيسية.

حيث ناقشت الورشة عدداً من الأوراق المتخصصة شملت القيمة المضافة ودراسة تشخيصية عن الصادرات السودانية وأليات الترويج للصادرات.

وقال الوزير فى كلمته الإفتتاحية للورشة بأن السودان غنى بموارده البشرية قبل المادية للانتاج حيث تستند رؤية السودان المستقبلية حول تنمية الصادرات على استراتيجية تشجيع الصادرات في السودان على اسس توجه هذه الاستراتيجية, ويمكن تفهم ذلك من خلال التعرف على المتغيرات والمستجدات ذات العلاقة بتسويق الصادرات عالمياً وإقليمياً, وطبيعة المنافسة بين الشركات المصدرة, ونوعية المساعدات والخدمات المساندة لهذه الشركات, اضافة الى التعريف بدور الاستثمارات الاجنبية المباشرة في تنمية الصادرات وتذليل معوقات النفاذ الى الاسواق العالمية.

  وتطرق الوزير الى أن الشركات السودانية تحتاج الى نوعية محددة من المساعدات لتحسين قدراتها التصديرية والتنافسية ومن اهمها الحصول على المعلومات المتخصصة بشأن الاسواق العالمية وتحديد المقاييس التنافسية وايجاد نظم فاعلة للتوريد وكيفية استغلال فرص التجارة الالكترونية وتطبيق نظام ضمان الجودة (ايزو ) ومقاييس المحافظة على البيئة.

وأكد الوزير أنه سيتم توسيع نطاق خدمات بناء القدرات التصديرية لتشمل التوجيه التصديرى Export Coaching والتخطيط التصديرى وتطوير مجمع جديد لخدمة المصدرين بشكل إقليمى يهدف لتقديم خدمات الدعم الفنى والتدريب لتأهيل المصدرين وتطوير برامج تدريبية جديدة فى مجال التجارة الخارجية لخدمة الشركات السودانية ولدعم جهودها فى النفاذ للأسواق الخارجية.

كما تحدث المهندس جودابى عن أهمية إلقاء الضوء على واقع الصادرات السودانية وكذلك التعرف على معدلات التغير لصادرات السودان ونسبة مساهمة أهم الصادرات ، حيث تلعب الصادرات دوراً حيوياً اذا تعتبر الممول الأهم للبلد من العملة الصعبة التى من خلالها يتم الإنفاق على كل القطاعات الأخرى .

 كما تطرقت  ورقة (تصنيع المواد الخام وزيادة القيمة المضافة وأثرة فى تنمية الصادرات)  الى تسليط الضوء على العلاقة الجوهرية بين القيمة المضافة وبين تطوير المنتج للصادر والاتجاه نحو الابتكار والإبداع للمنتج  يمكن أن يدر للبلاد بمليارات الدولارات سنويا وإعتبار تصنيع المواد الخام بوجود قيمة مضافة خطوة إيجابية تحفظ للبلاد الفقيرة موارد لاستغلالهابتدويرها من جهة، وجذب الاستثمارات الأجنبية من جهة أخرى مع تصنيع المواد الخام التى تعمل على مكافحة البطالة والمساهمة فى فتح فرص للعمالة والاصلاح الاقتصادى.

كما دعت ورقة (اليات الترويج للصادرات) الى إحداث نقلة معرفية وتجارية كبرى لتحقيق التكامل والإندماج فى الأسواق العالمية.

وناقشت ورقة (الدراسة التشخيصية عن الصادرات السودانية ) المعوقات التى تعيق تطور الصناعة فى البلاد وأبرزها عدم توفر النقد لأجنبى لإستيراد مدخلات الإنتاج وقطع الغيار . كما دعت الورقة الى دعوة وزارة الزراعة الى ضرورة تبنى إستراتيجية جديده تعتمد على رفع الجودة للإنتاج المحلى وتحسينه.

وأوضحت الأستاذه وصال ميرغنى مدير عام نقطة التجارة السودانية بالإنابة الى دعم مشروع تدعيم وتقوية الإطار المؤسسى للتجارة والاستثمار بالسودان، وتوفير معلومات التجارة البينية ومعلومات الأسواق الخارجية للشركات المصدرة.

كما ناقشت الورشة قضايا تتضمن بناء القدرات التصديرية فى عديد من المجالات التدريبية (الاتفاقيات التجارية ومنظمة التجارة العالمية – النظام الجمركى الموحد – آليات الدفع – خدمات الاستيراد – الإجراءات الرقابية على الواردات) إضافة إلى توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئات التى  تدعو الى تنمية الصادرات السودانية واتحاد المصدرين السودانيين للتعاون والتنسيق، لبناء قدرات المصدرين السودانيين ومساعدتهم على الدخول لمختلف الأسواق التصديرية، والانتهاء من إعداد نموذج قياس الجاهزية التصديرية للشركات والبدء فى تطبيقه على الشركات الصغيرة والمتوسطة والراغبة فى تنمية صادراتها.

وأوصت الورشة  الى :

  • منح حوافز للمصنعين والتركيز على مجال التبريد والتخزين ووضع خطة تجعل القرار  حقيقة تُمكّن البلاد من تصنيع كل المنتجات اللازمة للسوق المحلية .
  • يجب إعادة النظر في تركيبة الصادرات السودانية والتوسع في محاصيل جديدة مرغوبة في التجارة الدولية (مثل محاصيل الخضر والفاكهة والنباتات الطبية والعطرية والغابية).
  • بناء منظومة معلومات موثوقة ويمكن ان تساهم في التوجه نحو تصدير المُصنع من السلع .
  • بناء منظومة تقنية للتحول الي القيمة المضافة عبر الصناعات التحويلية للمحاصيل.
  • تفعيل السياسات وتطبيق التقانات الزراعية لتحويل القطاع الزراعي الكلي من قطاع يغلب عليه الطابع التقليدى ( يتسم بضعف وتذبذب و تدنى نوعية المنتج و ضعف المردود على العاملين ) الى قطاع ديناميكى قابل للتطور عبر الشراكات ويوظف الموارد بكفاءة  عالية و يتفاعل بقوة مع اليات السوق وله القدرة على المنافسة بقوة فى الاسواق العالمية و يحقق نمو اقتصادي عالي و مستدام تحمل الطابع التصنيعي بدلا عن تصدير الخام.
  • أهمية دخول القطاع الخاص السودانى فى شراكات مع المستثمرين الأجانب فى مجالات الخدمات اللوجستية (النقل، التخزين،…الخ لضمان وصول المنتجات السودانية لأسواق الخارجية.
  • تنبيه الشركات إلى الاستفادة من دور التكنولوجيا الحديثة في خلق سلاسل القيمة المضافة .
  • الاستفادة من الموارد البشرية الوطنية فى مجال التصنيع للصادرات والعمل على زيادة خبرتها وخلق بيئة تنافسية تساعد على الابتكار والإبداع .
  • توفير البنيات التحتية اللازمة للدخول فى العمليات التحويلية والتصنيع لمنتجات الصادر.
  • تنفيذ محاور السياسة التجارية فيما يتعلق بالصادرات .
  • تكملة وضع القوانين والحزم الخاصة بالإنضمام لمنظمة التجارة العالمية.
  • العمل على تنفيذ السياسات الخاصة برفع تنافسية الصادرات ورفع القيم المضافة لها.

كما دعت الورشة بضرورة إنشاء إدارة عليا لتنمية الصادرات مختصة بإنفاذ أهداف استراتيجية التصنيع الموجه للتصدير ودعمها بالموارد المالية ويكون هدفها الأول زيادة حصيلة موارد النقد الأجنبى من تصدير السلع النقدية الرئيسية.

كما نادى الخبراء المختصون الى زيادة الانتاج داعين الى ضرورة عمل واستكمال سلسلة الجهود لزيادة ورفع قيمة الصادرات، داعيين الى التنسيق وحل الاشكالات التي تواجه الصادر والتسويق. واكدوا على الإهتمامه بالشراكات لزيادة الصادرات مشيدين بدور وجهود القطاع الخاص وداعين لاقامة شراكة حقيقية مع القطاع الخاص لحل كل القضايا العالقة.

 وحول الرؤية مستقبلية لترقية الصادرات فى السودان نادت الورشة بالأتى:

 فى محور تنمية الصادرات :

  • الاهتمام بالشركات الصغيرة و المتوسطة الحجم و متناهية الصغر باعتبارها محرك اساسي للاقتصاد
  • تبسيط الإجراءات اللازمة لإتمام العملية التصديرية والتنسيق لتنفيذها مع الجهات المعنية
  • تفعيل مجالس السلع لخدمة المصدرين وتذليل معوقات التصدير
  • تفعيل دور القطاع الخاص في تنمية الصادرات
  • اعداد الدراسات و البحوث الخاصة بتنمية قطاعات الصادر المختلفة و الواعدة
  • دعم سياسة الانتاج من اجل الصادر والتخطيط التصديرى لدي الشركات

 فى محور الترويج:

تكثيف انشطة الترويج للصادرات بغرض فتح أسواق و تنويع الصادرات من خلال :

  • الإهتمام بالمشاركة فى المعارض و بعثات تجارية و ملحقيات التجارية و إنشاء معارض دائمة بسفارات السودان بالخارج.
  • الترويج بالمنتجات السودانية و التعريف بمزاياها و مناطق انتاجها و مزاياه التنافسية.
  • وضع سياسات واضحة تستهدف أسواق دول محددة للترويج للمنتجات و الصناعات السودانية و تقديم حوافز تشجيعية للمصدرين.

كما ذكر الدكتور محمد عوض متولي الباحث الاقتصادي بمركز ركائز المعرفة للدراسات والبحوث والمدير التنفيذي لدائرة الأسواق الخارجية والتمويل والشراكات بمؤسسة (Sudan Foundation) أن الصادرات السودانية مفتاح الحلول لمشكلات الاقتصاد و أن نمو وازدهار الصادر بشكل خاص والاقتصاد بشكل عام، يتطلب انتهاج استراتيجية وطنية مثلى لتوفير مناخ استثماري ملائم وفعال في خدمة مجال تنمية الصادرات والعمل على تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بحكم الدور الذي تؤديه في تنويع الصادرات وبما يسمح كذلك بتنويع الصادرات وضرورة الاستفادة من تجارب الدول النامية التي نجحت في تجارب ترقية الصادرات وخاصة التجارب الآسيوية، داعياً إلى رفع القدرة التنافسية للمنتج الوطني والتمكن من رسم سياسة تصديرية واضحة تضمن توفير آليات جذب الاستثمار الأجنبي لتنشيط العمل الإنتاجي، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرة والتكنولوجيا لزيادة الإنتاج من أجل التصدير وتوجيه الفوائد التي يعرفها الاقتصاد للمشاريع الاستراتيجية التي تخدم الاقتصاد على المدى البعيد.

ورشة الرؤية المستقبلية لتطوير الصادرات في السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *