ورشة حاضر ومستقبل التعليم الفني والتقاني

في ورشة حاضر ومستقبل التعليم الفني والتقاني بسودان فاونديشن

المشاركون يدعون إلى أهمية تغيير نظرة المجتمع للتعليم الفني والتقاني ونشر ثقافة

 

دعت ورشة حاضر ومستقبل التعليم الفني والتقني في السودان التي نظمتها دائرة توفير فرص العمل وتشغيل الشباب بمؤسسة سودان فاونديشن اليوم (الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 م) بمقرها بالعمارات إلى ضرورة اهتمام الدولة والمجتمع بالتعليم الفني والتقني ونشر ثقافته ودوره في مجال التنمية في البلاد.

وتطرقت الورقة التي قدمها البروفسير احمد الطيب إلي تعريفات التعليم الفني والتقني وأهدافهما والنشأة والتطور كما استعرضت الورقة مقارنة إحصائية بين التعليم الفني في السودان وبعض دول العالم والتي كشفت حجم التباعد الكبير بين تلك الدول والسودان حيث شكلت نسبة التعليم الفني في السودان 2% بينما كانت في تركيا 26% وكوريا الجنوبية 33% والصين 45% ومصر 55%.

وناقشت الورقة كذلك واقع التعليم الفني واهم الإجراءات التي اتخذها المجلس القومي للتعليم التقني والتقاني لتطوير التعليم الفني بإعداد مشروع متكامل لتأهيل وتحديث المدراس الثانوية الفنية وتحديث المناهج والاهتمام بالدورات التدريبية للمعلمين موضحة في نفس الوقت دور الكليات التقنية في خدمة المجتمع من خلال الدورات التدريبية في مجالات المهن المختلفة ومساهمتها في تمليك العديد من مواطني ولايات دارفور مهن تغير بها نمط حياتهم من حاملين للسلاح إلى مواطنين منتجين وأوردت الورقة اهم السياسات والقرارات الصادرة بشأن التعليم التقني والاستراتيجية القومية الشاملة (1992-2002) التي دعت إلى تطوير التعليم التقني ليبلغ 60% من التعليم العالي وتشجيع القطاع الخاص والأهلي لإنشاء مؤسسات للدراسات التقنية حيث بلغت عدد الكليات المتخصصة 29 كلية تقنية في جميع ولايات السودان.

واعتبرت الورقة أن ضعف مستويات الطلاب المقبولين بالمدارس الفنية وتوقف التوسع في التعليم الفني بالإضافة إلى تجفيف بعض المدارس الفنية في بعض الولايات وتحويل بعضها إلى مدارس ثانوية أكاديمية والتعدي على ممتلكات المدارس الفنية من أراض ومبان وداخليات وتوقف التمويل الخارجي من المنح والقروض وتوقف التأهيل والتدريب الخارجي للمعلمين الفنيين وعدم توفر المؤسسات التقنية المتخصصة للتدريب داخلياً من اهم التحديات التي تواجه التعليم الفني في السودان

وخلصت الورشة إلى توصيات من أهمها إعادة تبعية المدارس الفنية لوزارة التربية والتعليم الاتحادية والتوسع في التعليم الفني ليبلغ 60% من التعليم الثانوي وتأهيل وتدريب المعلمين الفنيين داخلياً وخارجياً بالإضافة إلي مراجعة وتحديث المناهج ومواءمتها مع حاجات سوق العمل وإصدار تشريع لحماية أصول مؤسسات التعليم الفني من التغول والاستيلاء عليها وإشراك القطاع الخاص والمجتمع في وضع دعم سياسات التعليم الفني وإنشاء مرصد لتحديد احتياجات سوق العمل من الفنيين والتقنيين والتقانيين وذلك بالتنسيق مع وزارة العمل والإصلاح الإداري.

من جانبه أكد المدير التنفيذي لمؤسسة السودان المهندس محمد سليمان جودابي على أهمية الورشة داعيا إلي مزيد من الاهتمام بالتعليم الفني والتقني في السودان لما له من دور مهم في عجلة التنمية بالبلاد معتبرا أن الاهتمام بهذا الجانب ساهم في تطوير كثير من الدول التي اهتمت بالتعليم الفني والتقني.

وتوجه الحضور بالشكر لمؤسسة السودان التي تناقش مواضيع هامة تخدم عجلة التنمية بالبلاد داعين إلي ضرورة ان تكون هنالك إرادة سياسية للنهوض بالتعليم التقني والفني وأهمية وجود رؤية وخطة استراتيجية لذلك بالإضافة إلي نشر ثقافة التعليم الفني والتقاني ودورة في مجال التنمية معتبرين أن أبرز المشاكل التي يعاني منها التعليم الفني والتقني في البلاد يتمثل في نظرة المجتمع لهذا التعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *