كوتة القمح “مطرقة المستورد وسندان المحلى”

ربما توصى جهات عديدة بنظام الكوتة فى التعامل مع معادلة القمح ” المستورد و المحلى ” ، وربما تتبناها النظم الحكومية او لاتتبناها وذلك حسب ما تمليه عليها معادلاتها المالية بحساب قيمة المستورد وعروض البائع من تسهيلات مع خشونة التعامل مع المنتِج المحلي وصعوبة توفير المدخلات اللازمة لزراعة القمح محلياً فضلاً عن تعقيدات التمويل ومخاطر الإسترداد   .

المعادلة البسيطة لنظام الكوتة  و بكلمات خفيةً لفظاً جلية المعنى  تعنى الفوائد الأخرى التى يجنيها الوطن من دعم إنتاج القمح المحلى والتى  تمثل فى أدناها استقرار المزارع وكفايته من الكفاف وفى إعلاها تحقيق الأمن الغذائى الوطنى وتحرره من قيود ومصائد القمح المنصوبة بنوايا ( غير حميدة) .

تقوم المعادلة على أهمية حساب الاستهلاك المحلى من القمح والذى يعتبر أحد الأحاجى التى لم يُفتح لأحد حتى الآن من فك رموزها منذ آمال بعيدة .. إلّا ان التقدير الحالى كتقدير غير منضبط يقدر بـمليونى طن / سنة ، هذا ومن جانب آخر تعتمد المعادلة على المنتج المحلى  الذى تعصف به السياسات وتجاهلها المتعمَّد لصالح المستورد … مع الارتفاع المستمر فى أسعار  مدخلات الانتاج ..فوق كل هذا وذاك فإن معترك التقانات لا يزال يمثل عقدة لدى كثير من مزارعى بلادى مع نهم جمعي  لتبنىَّ ما يرفع الانتاج ويقلل التكاليف مع أمل أن تجود منظومات نقل التقانة والارشاد بلعب دور اكثر تأثيراً على حلقات الانتاج  .

وتتلخص المعادلة فى: ( الاستهلاك – الانتاج المحلى) … ربما تكون المعادلة بسيطة التكوين الاّ انها ضخمة من  حيث العمليات الاخرى التى  تجرها من حيث تحديد سعر مجزٍ للمنتج المحلى مع ” قيود” تكبل المستورد بفرض الرسوم الجمركية العالية … وربما تدعم هذه المعادلة المنتج المحلى وتحميه وتفضى الى نتائج تنموية باهرة مجتمعياً واقتصادياً …إلّا أننا فى حاجة لتقديم حلول فنية ناجزة لمجابهة تدنى الانتاجية وقصر فترة الشتاء .

إن الخروج من أزمة  القمح المزمنة يتطلَّب سياسات مركزية عميقة تصبر على قطاع المنتجين بشروط النجاح  وتبنى التقانات من حيث الكميات والعمليات والتوقيت .

وربما علينا الرجوع الى المجتمع بسؤاله عن ثقافته الغذائية ولماذا هذا التحُّول من الذرة إلى القمح  وربما نوجه سؤالاً آخر لبيوت البحوث عن جدوى خلط القمح بالذرة …؟! علَّنا نجد إجابة .

 

مهندس زراعي عمر عبد القادر – مقرر دائرة الإنتاج النباتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *